السيد هاشم البحراني

245

البرهان في تفسير القرآن

2923 / [ 22 ] - وقال ابن شهرآشوب - وهو من أجل علمائنا - قال : المجمع عليه أن الثامن « 1 » عشر من ذي الحجة كان يوم غدير خم . قال : والعلماء مطبقون على قبول هذا الخبر ، وإنما وقع الخلاف في تأويله ، وقد بلغ في الانتشار والاشتهار إلى حد لا يوازى به خبر من الأخبار ووضوحا وبيانا وظهورا وعرفانا ، حتى لحق في المعرفة والبيان بالعلم بالحوادث الكبار والبلدان ، فلا يدفعه إلا جاحد ، ولا يرده إلا معاند ، وأي خبر من الأخبار جمع في روايته ومعرفة طرقه أكثر من ألف مجلد من تصانيف الخاصة والعامة من المتقدمين والمتأخرين ! ذكره محمد بن إسحاق ، وأحمد البلاذري ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو نعيم الأصفهاني ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو بكر بن مردويه ، وابن شاهين المروروذي ، وأبو بكر الباقلاني ، وأبو المعالي الجويني ، وأبو إسحاق الثعلبي ، وأبو سعيد الخرگوشي ، وأبو المظفر السمعاني ، وأبو بكر بن أبي شيبة « 2 » ، وعلي بن الجعد ، وشعبة ، والأعمش وابن عياش « 3 » ، وابن الثلاج « 4 » ، والشعبي ، والزهري ، والاقليشي « 5 » ، والجعابي ، وابن البيع « 6 » ، وابن ماجة ، وابن عبد ربه ، واللالكائي ، وشريك القاضي ، وأبو يعلى الموصلي من عدة طرق ، وأحمد بن حنبل من أربعين « 7 » طريقا ، وابن بطة بثلاثة وعشرين طريقا . وقد صنف علي بن هلال المهلبي كتاب ( الغدير ) ، وأحمد بن محمد بن سعيد كتاب ( من روى خبر غدير خم ) ، وابن جرير الطبري كتاب ( الولاية ) وهو كتاب ( غدير خم ) وذكر فيه سبعين طريقا ، ومسعود السجزي « 8 » كتابا في رواة هذا الخبر وطرقه . قلت : وذكر من صنف في قصة غدير خم وروايته زيادة على ما ذكرنا يطول بها الكتاب لكثرتها ، من أراد الوقوف عليها فعليه بكتاب ( طرائف ) ابن طاوس ، وكتاب ( الإقبال ) له أيضا ، وكتاب ( مناقب ابن شهرآشوب ) .

--> 22 - المناقب 3 : 25 ، 27 . ( 1 ) في « س » : الثاني ، تصحيف . ( 2 ) في « س » و « ط » : والمصدر : ابن شيبة ، والصواب ما أثبتناه ، وهو : الحافظ عبد اللَّه بن محمّد بن أبي شيبة ، أبو بكر . راجع تاريخ بغداد 10 : 66 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 432 . ( 3 ) الظاهر أنّه الحافظ عليّ بن عياش بن مسلم الألهاني ، أحد العلماء الأثبات الثقات الذين رووا حديث الغدير . انظر الغدير 1 : 86 ، وفي المصدر : ابن عباس . ( 4 ) في « س » و « ط » : ابن السلاح ، والصواب ما في المتن ، وهو الفقيه محمّد بن شجاع ابن الثلجي ، وبعض مترجميه يطلق عليه « ابن الثّلاج » انظر تاريخ بغداد 5 : 350 ، تذكرة الحفاظ 2 : 629 ، تهذيب التهذيب 9 : 220 . ( 5 ) نسبة إلى أقليس مدينة بالأندلس ، انظر معجم البلدان 1 : 237 وتاج العروس 4 : 340 . وفي « س » و « ط » : الاقليسي ، بالمهملة . ( 6 ) في « س » و « ط » : ابن اليسع ، والصواب ما في المتن . وهو الحافظ أبو عبد اللَّه محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد الحاكم النيسابوري المعروف بابن البيّع ، صاحب المستدرك على الصحيحين ، وأحد العلماء الذين رووا حديث الولاية . انظر الغدير 1 : 107 . ( 7 ) في « س » و « ط » : عشرين . ( 8 ) في « س » و « ط » : الشجري ، الصواب ما في المتن . وهو الحافظ المحدّث مسعود بن ناصر السّجزي ، نسبة إلى سجستان ، على غير قياس ، ويقال له : « السجستاني » أيضا وكتابه يسمّى « الدراية في حديث الولاية » راجع ترجمته في : سير أعلام النبلاء 18 : 532 ، تذكرة الحفاظ 4 : 1216 ، والغدير 1 : 155 .